المحقق النراقي
207
مستند الشيعة
فيلزم التكرار لو حمل عليها . والثاني والثالث : ببعده بملاحظة حال الأئمة في زمان صدور الرواية . والرابع : بالبعد ، مضافا إلى كون صدر الرواية كالصريح في كون البيع من غير المشتري . أقول : ما رد به الأول وإن كان كذلك وكان الصحيح الاعتراض عليه بلزوم التخصيص بصورة عدم التمكن لما مر ، إلا أن في البواقي كلاما ، لأن ظهور لفظ القاسم فيما ذكره ممنوع ، لتحقق القسمة في صدقات الغلات أيضا ، لأنها أيضا كمال المقاسمة تؤخذ بالنسبة ، والمقابلة للمصدق غير مفيدة ، لجواز اختصاص استعمال المصدق عندهم بأخذ صدقات الأنعام . وأما لزوم التكرار ففيه : أن ما مضى هو حكم أصل البيع ، والمسؤول عنه البيع اكتفاء بالكيل الأول ، ولذا سئل عن الغنم ثانيا مع كونه في السؤال الأول أيضا . ولو سلم الظهور فكون المأخوذ مال مقاسمة السلطان ممنوع ، لجواز أن تكون الأرض ملك القاسم قاسمها للزارع ، كما يشعر به قوله : حظه ، ويكون المراد بالقاسم من قاسم الملك ، ويكون السؤال من جهة بيع حظه بلا كيل اعتمادا على الكيل الأول ، كما يدل عليه الجواب . وأما بعد كون المصدق من جانب العدل فهو وإن كان كذلك ، إلا أنه يمكن المراد به الفقير الذي هو أخذ الصدقة لا من يأخذه من جانب السلطان . وأما كون صدر الرواية كالصريح في مخالفة المشتري للمأخوذ منه فهو وإن كان في الصدقة كذلك ، ولكن الظاهر في عجز الرواية الذي يستدل به على المقاسمة بعكس ذلك ، إلا أن اشتراط الاقباض بالكيل وحضور